4 أبريل 2025

قراءة في كتاب محمد كريشان يروي.. وإليكم التفاصيل

بقلم‭: ‬أبو‭ ‬جلال‭ ‬

يعتبر‭ ‬محمد‭ ‬كريشان‭ ‬أحد‭ ‬أنجب‭ ‬الصحفيين‭ ‬والإعلاميين‭ ‬التونسيين‭ ‬وأكثرهم‭ ‬شهرة،‭ ‬جراء‭ ‬تجربة‭ ‬مهنية‭ ‬ثرية‭ ‬تزيد‭ ‬عن‭ ‬الأربعة‭ ‬عقود،‭ ‬انطلقت‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬طالبا‭ ‬جامعيا‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬الصحافة‭ ‬وعلوم‭ ‬الأخبار،‭ ‬وتحديدا‭ ‬سنة‭ ‬1979‭ ‬عندما‭ ‬استهل‭ ‬مسيرته‭ ‬مع‭ ‬صاحبة‭ ‬الجلالة‭ ‬في‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬التجارب‭ ‬الصحفية‭ ‬التونسية،‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬جريدة‭ “‬الرأي‭” ‬المعارضة‭ ‬لصاحبها‭ ‬الوزير‭ ‬المصلح‭ ‬حسيب‭ ‬بن‭ ‬عمار،‭ ‬وانتهت‭ ‬به‭ ‬كأحد‭ ‬ألمع‭ ‬مقدمي‭ ‬البرامج‭ ‬والأخبار‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإعلامية‭ ‬العربية‭ ‬والدولية‭ “‬قناة‭ ‬الجزيرة‭” ‬وما‭ ‬أدراك‭ ‬ما‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬المجموعة‭ ‬التأسيسية‭ ‬فيها‭ ‬وأحد‭ ‬كبار‭ ‬الشهاد‭ ‬على‭ ‬تطورها‭ ‬ونمائها‭ ‬والأدوار‭ ‬الهامة‭ ‬التي‭ ‬لعبتها‭ ‬قطريا‭ ‬وإقليميا‭ ‬وعالميا‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬على‭ ‬انطلاقها‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬القطرية‭ ‬الدوحة‭.‬

وبين‭ “‬الرأي‭” ‬و‭”‬الجزيرة‭” ‬مر‭ ‬محمد‭ ‬كريشان‭ ‬كصحفي‭ ‬شامل،‭ ‬مارس‭ ‬المهنة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬الصحافة،‭ ‬المكتوبة‭ ‬والمسموعة‭ ‬والمرئية،‭ ‬بعدة‭ ‬محطات‭ ‬هامة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬إذاعات‭ ‬مونتي‭ ‬كارلو‭ ‬البارسية‭ ‬وبي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬اللندنية‭ ‬وهيلفرسوم‭ ‬الهولندية،‭ ‬وقنوات‭ ‬تلفزيونية‭ ‬عربية‭ ‬مثل‭ ‬أم‭ ‬بي‭ ‬سي،‭ ‬كما‭ ‬حافظ‭ ‬على‭ ‬نافذته‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬المكتوبة‭ ‬عبر‭ ‬مقاله‭ ‬الاسبوعي‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬القدس‭ ‬العربي‭ ‬وفي‭ ‬صحف‭ ‬أخرى‭. ‬وهو‭ ‬من‭ ‬قلة‭ ‬من‭ ‬الصحافيين‭ ‬والإعلاميين‭ ‬التونسيين‭ ‬المخضرمين‭ ‬الذين‭ ‬مارسوا‭ ‬عملهم‭ ‬بحرص‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬استقلاليتهم‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأزمنة‭ ‬والعهود،‭ ‬فلم‭ ‬يغالوا‭ ‬ولم‭ ‬يستكينوا،‭ ‬من‭ ‬زمن‭ ‬بورقيبة‭ ‬إلى‭ ‬زمن‭ ‬بن‭ ‬علي،‭ ‬مرورا‭ ‬بعشرية‭ ‬الانتقال‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬وانتهاء‭ ‬بهذا‭ ‬الزمن‭ “‬السعيد‭” ‬الذي‭ ‬تعيشه‭ ‬تونس‭ ‬منذ‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2021‭ ‬عندما‭ ‬قرر‭ ‬رئيسها‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬الانقلاب‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬الانتقال‭ ‬الديمقراطي‭ ‬فيها،‭ ‬ذلك‭ ‬المسار‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬أفلت‭ ‬من‭ ‬عواصف‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬وظل‭ ‬صامدا‭ ‬طيلة‭ ‬عشر‭ ‬سنين‭. ‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬استقلاليته‭ ‬الحزبية‭ ‬والسياسية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مسيرة‭ ‬محمد‭ ‬كريشان‭ ‬قد‭ ‬ارتبطت‭ ‬بشكل‭ ‬وثيق،‭ ‬بقيم‭ ‬الحركة‭ ‬الحقوقية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬ومبادئها‭ ‬ونضالاتها،‭ ‬تونسيا‭ ‬وعربيا‭ ‬وعالميا،‭ ‬ويبدو‭ ‬هذا‭ ‬الاختيار‭ ‬واضحا‭ ‬وواعيا‭ ‬وثابتا،‭ ‬منذ‭ ‬تجربته‭ ‬الأولى‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ “‬الرأي‭” ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬منبر‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬التونسيين‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬مرجعياتهم‭ ‬الفكرية‭ ‬وانتماءاتهم‭ ‬الحزبية‭ ‬والسياسية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬نظام‭ ‬فردي‭ ‬تسلطي،‭ ‬وإلى‭ ‬تجربته‭ ‬الراهنة‭ ‬المديدة‭ ‬المستمرة‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة،‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬بحرصها‭ ‬على‭ ‬المهنية‭ ‬والاستقلالية‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬على‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬الرأي‭ ‬والرأي‭ ‬الآخر،‭ ‬والتزامها‭ ‬بتغطية‭ ‬قضايا‭ ‬الحريات‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وعدم‭ ‬مسايرة‭ ‬الأنظمة‭ ‬الاستبدادية‭ ‬المهيمنة‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭. ‬

ودون‭ ‬تعصب‭ ‬أو‭ ‬مغالاة،‭ ‬تمكن‭ ‬محمد‭ ‬كريشان‭ ‬من‭ ‬نحت‭ ‬معالم‭ ‬شخصية‭ ‬إعلامية‭ ‬تلقى‭ ‬الاحترام‭ ‬لدى‭ ‬جل‭ ‬الأطراف‭ ‬على‭ ‬اختلافها‭ ‬وتنوعها،‭ ‬مرده‭ ‬هذا‭ ‬الالتزام‭ ‬بقضايا‭ ‬الحريات‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والديمقراطية‭ ‬من‭ ‬جانب،‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬ثان‭ ‬هذا‭ ‬الاحترام‭ ‬لقواعد‭ ‬المهنة‭ ‬الصحفية‭ ‬التي‭ ‬تقتضي‭ ‬قدرا‭ ‬من‭ ‬الحياد‭ ‬والنزاهة‭ ‬والشفافية‭ ‬ومنح‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬والمعارضة‭ ‬على‭ ‬السواء‭ ‬مجالا‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬رأيها‭ ‬وموقفها،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬مستوى‭ ‬رفيع‭ ‬من‭ ‬الحوار‭ ‬وجودة‭ ‬المحتوى‭ ‬ورقي‭ ‬الخطاب‭ ‬واللغة،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬على‭ ‬الرجل‭ ‬ممارسة‭ ‬عمله‭ ‬ضمن‭ ‬هذه‭ ‬المحددات‭ ‬الصارمة‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬تونسي‭ ‬وعربي‭ ‬شديد‭ ‬التعقيد‭ ‬والتناقض،‭ ‬مليء‭ ‬بمعارك‭ ‬كسر‭ ‬العظم‭ ‬ونفي‭ ‬الآخر‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬إقصائه‭ ‬بل‭ ‬إفنائه‭ ‬أحيانا‭. ‬

يرحل‭ ‬بنا‭ ‬محمد‭ ‬كريشان‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬التوثيقي‭ ‬لمسيرته‭ ‬المهنية‭ ‬الطويلة،‭ ‬والذي‭ ‬اختار‭ ‬له‭ ‬عنوانا‭ “‬إذاعيا‭” ‬يعكس‭ ‬شغفه‭ ‬الكبير‭ ‬بالراديو‭ ‬المحبب‭ ‬إلى‭ ‬قلبه‭ “..‬يروي‭.. ‬و‭ ‬إليكم‭ ‬التفاصيل‭”‬،‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد،‭ ‬البعد‭ ‬الأول‭ ‬فيها‭ ‬هو‭ “‬الزمان‭”‬،‭ ‬حيث‭ ‬السفر‭ ‬معه‭ ‬طيلة‭ ‬أربعة‭ ‬عقود‭ ‬ونيف،‭ ‬فيها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المستجدات‭ ‬والمتغيرات‭ ‬والأحداث‭ ‬والوقائع،‭ ‬وفيها‭ ‬الأزمات‭ ‬السياسية‭ ‬والحروب‭ ‬العالمية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والأهلية،‭ ‬والثورات‭ ‬وسقوط‭ ‬الأنظمة‭ ‬والاحتلالات،‭ ‬وفيها‭ ‬الولادة‭ ‬والحياة‭ ‬والوفاة،‭ ‬أما‭ ‬البعد‭ ‬الثاني‭ ‬فهو‭ “‬المكان‭”‬،‭ ‬ففي‭ ‬الكتاب‭ ‬أسفار‭ ‬عبر‭ ‬الدول‭ ‬والمناطق‭ ‬والقارات،‭ ‬من‭ ‬تونس‭ ‬إلى‭ ‬طرابلس‭ ‬إلى‭ ‬لندن‭ ‬إلى‭ ‬الدوحة‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬إلى‭ ‬دمشق‭ ‬والرباط‭ ‬وبغداد‭ ‬ومدن‭ ‬وعواصم‭ ‬كثيرة‭ ‬جدا،‭ ‬أجرى‭ ‬فيها‭ ‬الصحافي‭ ‬حوارات‭ ‬مع‭ ‬أهل‭ ‬السياسة‭ ‬والفكر‭ ‬والثقافة‭ ‬وعاش‭ ‬فيها‭ ‬قصصا‭ ‬طريفة‭ ‬وحكايات‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تروى،‭ ‬أما‭ ‬البعد‭ ‬الثالث‭ ‬فهو‭ “‬المعنى‭”‬،‭ ‬فبين‭ ‬الزمان‭ ‬المتعاقب‭ ‬والمكان‭ ‬المتعدد‭ ‬يتابع‭ ‬القارئ‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المواقف‭ ‬والمعاني‭ ‬والعبر‭ ‬والدروس‭ ‬التي‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬الذاتي‭ ‬والموضوعي،‭ ‬وبين‭ ‬القطري‭ ‬والقومي‭ ‬والديني،‭ ‬وبين‭ ‬الصحافي‭ ‬المهموم‭ ‬بالخبر‭ ‬والكاتب‭ ‬المهموم‭ ‬بالتحليل‭ ‬والمفكر‭ ‬المشخص‭ ‬للداء‭ ‬والناصح‭ ‬بالدواء‭. ‬

يتضمن‭ ‬كتاب‭ “‬محمد‭ ‬كريشان‭ ‬يروي‭.. ‬و‭ ‬إليكم‭ ‬التفاصيل‭”‬،‭ ‬سبعة‭ ‬فصول‭ ‬عناوينها‭ ‬كما‭ ‬يلي‭: ‬تونس‭.. ‬فجر‭ ‬الصحافة‭ ‬وليل‭ ‬السياسة،‭ ‬وبدأت‭ ‬الهجرة،‭ ‬العراق‭ ..‬زيارات‭ ‬ومطبات،‭ ‬فلسطين‭ ..‬المهنة‭ ‬والوجع،‭ ‬تونس‭ ‬و‭”‬الجزيرة‭”‬،‭ ‬مع‭ ‬هيكل،‭ ‬دفتر‭ ‬المفارقات‭ ‬والطرائف،‭ ‬ويقع‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬431‭ ‬صفحة‭ ‬من‭ ‬الحجم‭ ‬المتوسط،‭ ‬وينتهي‭ ‬بألبوم‭ ‬صور‭ ‬ثري‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬التقطت‭ ‬للكاتب‭ ‬مع‭ ‬رؤساء‭ ‬دول‭ ‬وحكومات‭ ‬ووزراء‭ ‬ومسؤولين‭ ‬وكبار‭ ‬كتاب‭ ‬ومفكرين،‭ ‬جرى‭ ‬الاتيان‭ ‬على‭ ‬ذكرهم‭ ‬في‭ ‬طيات‭ ‬المذكرات،‭ ‬وقد‭ ‬صدر‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬طبعته‭ ‬الأولى‭ ‬سنة‭ ‬2021‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬نشر‭ ‬لبنانية‭ ‬هي‭ “‬جسور‭ ‬للنشر‭ ‬والترجمة‭”‬‭. ‬

إن‭ ‬السيرة‭ ‬المهنية‭ ‬التي‭ ‬دونها‭ ‬محمد‭ ‬كريشان‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬هذا،‭ ‬بلغته‭ ‬روائية‭ ‬محببة‭ ‬وأنيقة‭ ‬تذكر‭ ‬قارئها‭ ‬بأسلوب‭ ‬كبار‭ ‬الكتاب‭ ‬الصحفيين‭ ‬العرب‭ ‬كالأستاذ‭ ‬محمد‭ ‬حسنين‭ ‬هيكل،‭ ‬في‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تبسيط‭ ‬العميق،‭ ‬وفي‭ ‬تقديم‭ ‬السهل‭ ‬الممتنع،‭ ‬لهي‭ ‬سيرة‭ ‬ثرية‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬ملهمة‭ ‬لجيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الصحفيين‭ ‬والإعلاميين‭ ‬الشباب،‭ ‬ممن‭ ‬ستلقى‭ ‬على‭ ‬عاتقهم‭ ‬مهاهم‭ ‬التجديد‭ ‬والاستدامة‭ ‬وضمان‭ ‬الجودة‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬صعب‭ ‬طغت‭ ‬عليه‭ ‬التفاهة‭ ‬والرداءة،‭ ‬ومرحلة‭ ‬تهدد‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬وجودها،‭ ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الإضافة‭ ‬التي‭ ‬تتضمن‭ ‬قيمة‭ ‬وشهادة‭ ‬في‭ ‬آن‭. ‬

ولعل‭ ‬هذه‭ ‬الفقرة‭ ‬المقتطف‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السيرة،‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬الصفحة‭ ‬321‭ ‬من‭ ‬الكتاب،‭ ‬بمقدورها‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬صورة‭ ‬مكثفة‭ ‬وموجزة‭ ‬عن‭ ‬شخصية‭ ‬الكاتب،‭ ‬إذ‭ ‬تقول‭:” ‬أستأذن‭ ‬الأستاذ‭ ‬محمد‭ ‬حسنين‭ ‬هيكل‭ ‬في‭ ‬اقتباس‭ ‬تعبيره‭ ‬القائل‭: ‬لست‭ ‬معارضا،‭ ‬لكني‭ ‬مختلف،‭ ‬فأنا‭ ‬لا‭ ‬أملك‭ ‬سوى‭ ‬رأيي‭ ‬ومن‭ ‬حقي‭ ‬أن‭ ‬أعبر‭ ‬عنه‭”‬‭ ..‬هكذا‭ ‬كنت‭ ‬وهكذا‭ ‬سأظل،‭ ‬دون‭ ‬غلو‭ ‬أو‭ ‬استكانة‭. ‬لن‭ ‬يخيفنا‭ ‬أو‭ ‬يرهبنا‭ ‬أحد‭ ‬فنستنكف‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬ما‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نقول،‭ ‬فالبلاد‭ ‬ليست‭ ‬مزرعتهم‭ ‬الخاصة‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭”. ‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © All rights reserved. | Newsphere by AF themes.